فلم يزل الناس بعبد الله حتى كلم عمر ، فقال : أتفضل على من ليس بأفضل
منى ؟ فرضت له في ألفين ، ولى في ألف وخمس مئة درهم .
فقال عمر : فعلت ذلك لان زيد بن حارثة كان أحب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم من عمر . وأن أسامة كان أحب إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم من عبد الله بن عمر .
1042 - وحدثني يحيى بن معين قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن خارجة بن مصعب ،
عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع أو غيره ،
عن ابن عمر أنه كلم أباه في تفضيل أسامة عليه في العطاء وقال : والله
ما سبقني إلى شئ . فقال عمر : إن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم من أبيك ، وإنه ( ص 456 ) كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم منك .
1043 - حدثنا محمد بن الصباح البزاز ، حدثنا هشيم ، عن منصور ،
عن الحسن قال : إن قوما قدموا على عامل لعمر بن الخطاب ، فأعطى
العرب منهم وترك الموالى . فكتب إليه عمر : أما بعد فبحسب المرء من الشر
أن يحقر أخاه المسلم والسلام .
1044 - حدثنا أبو عبيد ، ثنا خالد بن عمرو ، عن إسرائيل ، عن عمار الدهني ،
عن سالم بن أبي الجعد أن عمر جعل عطاء عمار بن ياسر ستة آلاف دره .
1045 - حدثنا أبو عبيد قال : ثنا خالد ، عن إسرائيل ، عن إسماعيل بن سميع ،
عن مسلم البطين أن عمر جعل عطاء سلمان أربعة آلاف درهم .
فتوح البلدان — صفحة 559
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٥٩