752 - وأخير ؟ ى بعض الكريزيين أن عين الصيد كانت مماطم ، فبينا
رجل من المسلمين يجول فيما هناك إذ ساخت قوائم فرسه فيها . فنزل عنه فحفر
فظهر له الماء ، فجمع قوما عاونوه على كشف التراب والطين عنها وتنقيتها حتى
عادت إلى ما كانت عليه .
ثم إنها صارت بعد إلى عيسى بن علي . وكان عيسى ابتاعها من ولد حسن
ابن حسن بن علي بن أبي طالب ، وكانت عنده منهم أم كلثوم بنت حسن بن
حسن ، وكان معاوية أقطع الحسن بن علي عين صيد هذه عوضا من الخلافة
مع غيرها .
وكانت عين الرحبة مما طم قديما ، فرآها رجل من حجاج أهل كرمان
وهي تبض ، فلما انصرف من حجه أتى عيسى بن موسى متنصحا ، فدله عليها
فاستقطعها وأرضها ، واستخرجها له الكرماني ، فاعتمل ما عليها من الأرضين
وغرس النخل الذي في طريق العذيب .
وعلى فراسخ من هيت عيون تدعى العرق تجرى هذا المجرى ، أعشارها
إلى صاحب هيت .
753 - حدثني الأثرم ، عن أبي عبيدة ،
عن أبي عمرو بن العلاء قال : لما رأت العرب كثرة القرى والنخل والشجر
قالوا : ما رأينا سوادا أكثر . والسواد الشخص ، فلذلك سمى السواد سوادا .
754 - وحدثني القاسم بن سلام قال : حدثنا محمد بن عبيد ،
عن محمد بن أبي موسى قال خرج : ( ص 299 ) على إلى السوق فرأى
أهله قد حازوا أمكنتهم فقال : ليس ذلك لهم ، إن سوق المسلمين كمصلاهم ،
من سبق إلى موضع فهو له يومه حتى يدعه .
فتوح البلدان — صفحة 366
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٦٦