وعلى كل جريب من البر رقيق الزرع ثلثي درهم ، وعلى الشعير نصف ذلك .
وأمرني أن أضع على البساتين التي تجمع النخل والشجر على كل جريب عشرة
دراهم ، وعلى جريب الكرم إذا أتت عليه ثلاث سنين ودخل في الرابعة وأطعم
عشرة دراهم ، وأن ألغى كل نخل شاذ عن القرى يأكله من مر به ، وأن
لا أضع على الخضراوات شيئا : المقاثى والحبوب والسماسم والقطن . وأمرني أن
أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على الرجل ثمانية
وأربعين درهما ، وعلى أوسطهم من التجار على رأس كل رجل أربعة وعشرين
درهما في السنة ، وأن أضع على الأكرة وسائر من بقي منهم على الرجل
اثنى عشر درهما .
685 - حدثني حميد بن الربيع ، عن يحيى بن آدم ،
عن الحسن بن صالح قال قلت للحسن : ما هذه الطسوق المختلفة ؟ فقال :
كل قد وضع حالا بعد حال على قدر قرب الأرضين والفرض من الأسواق
وبعدها ( ص 271 ) .
قال : وقال يحيى بن آدم : وأما مقاسمة السواد فإن الناس سألوها السلطان
في آخر خلافة المنصور ، فقبض قبل أن يتقاسموا ، ثم أمر المهدى بها فقوسموا فيها
دون عقبة حلوان .
686 - وحدثني عبد الله بن صالح العجلي ، عن عبثر أبى زبيد ،
عن الثقات قال : مسح حذيفة سقى دجلة ومات بالمدائن . وقناطر حذيفة
نسبت إليه ، وذلك أنه نزل عندها . ويقال جددها . وكان ذراعه وذراع
ابن حنيف ذراع اليد وقبضة وإبهاما ممدودة . وبهما قوسم أهل السواد على
النصف بعد المساحة التي كانت تمسح عليهم .
فتوح البلدان — صفحة 333
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣٣