وقال أبو الحسن : قال قوم : سمى هزاردر لان شيرويه اتخذ في قصره
ألف باب .
وقال بعضهم : نزل ذلك الموضع ألف أسوار في ألف بيت ، أنزلهم كسرى
فقيل هزاردر .
ونسب نهر حرب إلى حرب بن سلم بن زياد .
وكان عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر ادعى أن الأرض التي
كانت عليه كانت لابن عامر ، وخاصم فيها حربا . فلما توجه القضاء لعبد الاعلى
أتاه حرب فقال له : خاصمتك في هذا النهر ، وقد ندمت على ذلك . وأنت
شيخ العشيرة وسيدها ، فهو لك . فقال عبد الأعلى بن عبد الله : بل هو لك .
فانصرف حرب ، فلما كان العشى جاء موالي عبد الأعلى ونصحاؤه فقالوا :
والله ما أتاك حرب حتى توجه لك القضاء عليه . فقال : والله لا رجعت فيما
جعلت له أبدا .
والنهر المعروف بيزيدان نسب إلى يزيد بن عمر الأسيد صاحب شرطة
عدى بن أرطاة . وكان رجل أهل البصرة في زمانه .
893 - وقالوا : أقطع عبد الله بن عامر بن كريز ، عبد الله بن عمير بن
عمرو بن مالك الليثي وهو أخوه لامه دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية ثمانية
آلاف جريب . فحفر لها النهر الذي يعرف بنهر ابن عمير .
894 - قالوا : وكان عبد الله بن عامر حفر نهر أم عبد الله دجاجة ،
وتولاه غيلان بن خرشة الضبي . وهو النهر الذي قال حارثة بن بدر الغداني
لعبد الله بن عامر ، وقد سايره : لم أر أعظم بركة من هذا النهر . يستقى منه
فتوح البلدان — صفحة 441
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٤١