ومسجد بنى عباد نسب إلى بنى عباد بن رضاء بن شقرة بن الحارث بن
تميم بن مر .
وكانت دار عبد الله بن خازم السلمي لعمته دجاجة أم عبد الله بن عامر .
فأقطعته إياها . وهو عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصلت . وهي دجاجة
بنت أسماء .
882 - وحدثني المدائني ، عن أبي بكر الهذلي . والعباس بن هشام ، عن أبيه ،
عن عوانة قالا : قدم الأحنف بن قيس على عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ،
في أهل البصرة . فجعل يسألهم رجلا رجلا والأحنف في ناحية البيت في بت
لا يتكلم . فقال له عمر : أما لك حاجة ؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين . إن مفاتح
الخير بيد الله ، وإن إخواننا من أهل الأمصار نزلوا منازل الأمم الخالية بين
المياه العذبة والجنان الملتفة ، وإنا نزلنا سبخة نشاشة لا يجف نداها ولا ينبت
مرعاها . ناحيتها من قبل المشرق البحر الأجاج ، ومن قبل المغرب الفلاة ،
فليس لنا زرع ولا ضرع ، تأتينا منافعنا وميرتنا في مثل مرئ النعامة . يخرج
الرجل الضعيف فيستعذب الماء من فرسخين ، وتخرج المرأة لذلك فتربق ولدها
كما يربق العنز يخاف بادرة العدو وأكل السبع . فالا ترفع خسيستنا وتجبر
فاقتنا نكن كقوم هلكوا .
فألحق عمر ذراري أهل البصرة في العطاء ، وكتب إلى أبى موسى يأمره
أن يحتفر لهم نهرا .
883 - فحدثني جماعة من أهل العلم قالوا : كان لدجلة العوراء - وهي
دجلة البصرة - خور ، والخور طريق للماء لم يحفره أحد يجرى فيه ماء الأمطار
فتوح البلدان — صفحة 437
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٣٧