وقال مالك وابن أبي ذئب وسفيان وأبو يوسف وابن أبي سبرة : لا بأس
بالرعي ، ولا يحتش .
وقال ابن أبي ليلى : لا بأس بأن يحتش .
158 - وحدثني عفان والعباس بن الوليد ( ص 45 ) النرسي قال : حدثنا عبد الواحد
ابن زياد قال :
حدثنا ليث قال : كان عطاء لا يرى بأسا ببقل الحرم وما زرع فيه ،
وبالقضيب والسواك .
قال : وكان مجاهد يكرهه .
159 - قال : ولم يكن للمسجد الحرام على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأبى بكر جدار يحيط به ، فلما استخلف عمر بن الخطاب وكثر الناس وسع
المسجد ، واشترى دورا فهدمها وزادها فيه . وهدم على قوم من جيران المسجد
أبوا أن يبيعوا ووضع لهم الأثمان حتى أخذوها بعد . واتخذ للمسجد جدارا قصيرا
دون القامة ، فكانت المصابيح توضع عليه . فلما استخلف عثمان بن عفان ابتاع
منازل وسع المسجد بها ، وأخذ منازل أقوام ووضع لهم الأثمان ، فضجوا به عند
البيت فقال : إنما جرأكم على حلمي عنكم وليني لكم . لقد فعل بكم عمر مثل
هذا فأقررتم ورضيتم . ثم أمر بهم إلى الحبس ، حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد
ابن أسيد بن أبي العيص فخلى سبيلهم .
ويقال إن عثمان أول من اتخذ للمسجد الأروقة واتخذها حين وسعه .
160 - قالوا : وكان باب الكعبة على عهد إبراهيم عليه السلام وجرهم والعماليق
بالأرض ، حتى بنته قريش . فقال أبو حذيفة بن المغيرة : يا قوم ! ارفعوا باب الكعبة
فتوح البلدان — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٣