وإن كان عالما خالعا عوقب ولا قيمة عليه ، ومن قطع من ذلك شيئا فلا بأس
أن ينتفع به .
قال : وقال سفيان الثوري وأبو يوسف : عليه في الشجرة لقطعها قيمة ولا ينتفع
بذلك . وهو قول أبي حنيفة .
وقال مالك بن أنس وابن أبي ذئب : لا بأس بالضغابيس وأطراف السنا
تؤخذ من الحرم للدواء والسواك .
وقال سفيان بن سعيد وأبو حنيفة وأبو يوسف : كل شئ أنبته الناس
في الحرم ، أو كان مما ينبتون ، فلا شئ على قاطعه . وكل شئ مما لا ينبته الناس
فعلى قاطعه قيمة .
وقال الواقدي : سألت الثوري وأبا يوسف عن رجل أنبت في الحرم
ما لا ينبته الناس فقام عليه حتى نبت له ، أله أن يقطعه ؟ قالا : نعم .
قلت : فإن نبتت في بستانه شجرة مما لا ينبت الناس من غير أن يكون أنبتها ؟
قالا : يصنعه بها ما شاء .
156 - وحدثني محمد بن سعد ،
عن الواقدي قال : روى لنا أن ابن عمر كان يأكل بمكة بقلا زرع في الحرم .
157 - وحدثني محمد بن سعد قال : حدثني الواقدي
عن معاذ بن محمد قال : رأيت على مائدة الزهري بقلا من الحرم .
قال أبو حنيفة : لا يرعى الرجل المحرم بعيره في الحرم ، ولا يحتش له
وهو قول زفر .
فتوح البلدان — صفحة 52
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٢