وقال الليث بن سعد : ما كان من دار فأجزها طيب لصاحبها ، فأما القاعات
والسكك والأفنية والخرابات ، فمن سبق نزل ذلك بغير كراء .
وأخبرني أبو عبد الرحمن الأودي عن الشافعي بمثل ذلك .
وقال سفيان بن سعيد الثوري : كراء بيوت مكة حرام . وكان يشدد في ذلك .
وقال الأوزاعي وابن أبي ليلى وأبو حنيفة : إن كراها في ليالي الحج ،
فالكراء باطل ، وإن كان في غير ليالي الحج وكان المكترى مجاورا أو غير ذلك
فلا بأس .
وقال بعض أصحاب أبي يوسف : كراؤها حل طلق ، وإنما يستوى العاكف
والبادي في الطواف بالبيت .
154 - حدثنا الحسين بن علي بن الأسود قال : حدثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن
ابن صالح عن العلاء بن المسيب ،
عن عبد الرحمن بن الأسود أنه كان لا يرى ببقل مكة ، ولا بالزرع الذي
يزرع ( ص 44 ) فيها ، ولا بشئ مما أنبته الناس بها من شجر أو نخل ، بأسا
أن تقطعه وتأكله وتصنع فيه ما شئت . قال : وإنما كره ما أنبتت الأرض بمكة
من شجر وغيره مما لم يعمله الناس إلا الإذخر .
قال الحسن بن صالح : وقد رخص في الشجر البالي الذي قد يبس
وتكسر .
155 - وقال محمد بن عمر الواقدي : قال مالك وابن أبي ذئب : في محرم
أو حلال قطع شجر من الحرم أنه قد أساء ، فإن كان جاهلا علم ولا شئ عليه ،
فتوح البلدان — صفحة 51
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١