بقية من أهل خيبر تحصنوا وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم
ويسيرهم ، فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك ، وكانت فدك لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ( ص 29 ) خاصة ، لأنه لم يوجف المسلمون عليها بخيل ولا ركاب .
108 - وحدثنا الحسين عن يحيى بن آدم عن زياد البكائي عن محمد بن إسحاق ،
عن عبد الله بن أبي بكر بنحوه ، وزاد فيه : وكان في من مشى بينهم محيصة
ابن مسعود .
109 - حدثنا الحسين قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثني إبراهيم بن حميد
عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان ،
عن عمر رضي الله عنه قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث
صفايا . فكانت أرض بنى النضير حبسا وكانت لنوائبه ، وجزأ خيبر على ثلاثة
أجزاء ، وكانت فدك لأبناء السبيل .
110 - حدثنا عبد الله بن صالح العجلي قال : حدثنا صفوان بن عيسى عن أسامة
ابن زيد عن ابن شهاب ،
عن عروة بن الزبير أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلن عثمان بن عفان
إلى أبى بكر يسألنه مواريثهن من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر
وفدك . فقالت لهن عائشة : أما تتقين الله ! أما سمعتن رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : لا نورث . ما تركنا صدقة . إنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم وضيفهم ،
فإذا مت فهو إلى والي الأمر بعدي . قال : فأمسكن .
فتوح البلدان — صفحة 34
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٤