فدك
104 - قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل فدك ، منصرفه
من خيبر ، محيصة بن مسعود الأنصاري يدعوهم إلى الاسلام ، ورئيسهم رجل
منهم يقال له يوشع بن نون اليهودي . فصالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
على نصف الأرض بتربتها . فقبل ذلك منهم . فكان نصف فدك خالصا لرسول
الله صلى الله عليه وسلم لأنه لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب . وكان يصرف
ما يأتيه منها إلى أبناء السبيل . ولم يزل أهلها بها إلى أن استخلف عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وأجلى يهود الحجاز . فوجه أبا الهيثم مالك بن التيهان ، ويقال
النيهان ، وسهل بن أبي حيثمة وزيد بن ثابت الأنصاريين فقوموا نصف تربتها
بقيمة عدل ، فدفعها إلى اليهود وأجلاهم إلى الشام .
105 - حدثنا سعيد بن سليمان عن الليث بن سعد ،
عن يحيى بن سعيد أن أهل فدك صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
على نصف أرضهم ونخلهم . فلما أجلاهم عمر بعث من أقام لهم حظهم من النخل
والأرض فأداه إليهم .
106 - حدثني بكر بن الهيثم قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر ،
عن الزهري أن عمر بن الخطاب أعطى أهل فدك قيمة نصف أرضهم ونخلهم .
107 - حدثنا الحسين بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا ابن أبي زائدة
عن محمد بن إسحاق ،
عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا : بقيت
فتوح البلدان — صفحة 33
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣