وهاتان الملاحظتان تفسران لنا شيئا من موقف المؤلف أمام الأمويين .
ونضيف أنه كان ينعت الخلافة العباسية " بالدولة المباركة " ولا يتكلم بشئ
عن الخلافة الأموية .
* * *
ولا نعرف مؤلفا في الفتوح بعد أحمد بن يحيى ، فهو ، كما قيل ، خاتمة
مؤرخي الفتح . وإذا علمنا أن كتب الواقدي لم تثبت صحة الكثير منها ،
وأن كتب المدائني لم تصل إلينا ، رأينا أن كتاب البلاذري هذا هو أهم مصدر
من المصادر التاريخية ، وأكثرها صحة ، عن الفتوح العربية ، حتى قال المسعودي
عنه في مقدمة مروج الذهب : " لا نعلم في فتوح البلدان أحسن منه . " .
وقد نقل منه ياقوت في معجم البلدان نقولا كثيرة واعتمد عليه وجعله
من مصادره .
فتوح البلدان — صفحة مقدمة الناشر 21
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
صمقدمة الناشر ٢١