2 لاحظ بيكر على حق أن سرده الحوادث تخلله إشارات ذات قيمة
في ناحية تاريخ الحضارة والنظم الاجتماعية . مثل كلامه على نقل الدواوين إلى
العربية ، وأمر القراطيس ، ونقل ديوان الفارسية ، وأمر الخاتم ، والنقود ، والخلط .
3 عنى كذلك بتبيان أحكام الخراج ، وأحكام العشر ، في مختلف
مصادرها الحجازية أو العراقية .
4 تابع أمور البلاد المفتوحة في عصره ، فوصف ما نالها أيام الخلفاء
العباسيين . والكتاب فيما يتعلق بالعصر العباسي على غاية من الفائدة .
5 تظهر شخصية المؤلف في كتابه بالملاحظات النقدية التي نجدها بين
حين وحين . فهو ليس راويا ينقل الاخبار ، ولكنه بعد أن يرويها يفضل
بعضها على بعض ويرجح ما يراه جديرا بالترجيح . فيقول بعد سرد الاخبار :
والثبت كذا .
وهذا لا نجده عند الواقدي ولا في فتوح مصر لابن عبد الحكم .
6 إلى جانب الشمول من حيث الموضوع يمتاز الفتوح بالايجاز .
فأسلوب المؤلف موجز جدا ، ولكنه واضح . على أنك لا تستطيع الاكتفاء به
وحده فقد نجد تفصيلا أكثر في مصادر ثانية .
7 وثمة ملاحظة أخيرة ذكرها دخويه هي أنه رغم صلته ببعض الخلفاء
العباسيين لم يغرق كتابه الفتوح بمدحهم . وإن كان تنقص من قدر الأمويين
فلم يسم أحدا منهم بالخليفة الا عمر بن عبد العزيز .
ولاحظ بيكر أيضا انه تكلم في أنساب الأشراف عن بنى أمية فلم يحلهم
محلا خاصا يليق بهم .
فتوح البلدان — صفحة مقدمة الناشر 20
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
صمقدمة الناشر ٢٠