نقل ديوان الرومية
504 - قالوا : ولم يزل ديوان الشام بالرومية حتى ولى عبد الملك بن مروان ،
فلما كانت سنة إحدى وثمانين أمر بنقله . وذلك أن رجلا من كتاب الروم
احتاج أن يكتب شيئا فلم يجد ماء فبال في الدواة . فبلغ ذلك عبد الملك فأدبه ،
وأمر سليمان بن سعد بنقل الديوان فسأله أن يعينه بخراج الأردن سنة ، ففعل
ذلك وولاه الأردن فلم تنقض السنة حتى فرغ من نقله وأتى به عبد الملك . فدعا
بسرجون كاتبه فعرض ذلك عليه فغمه وخرج من عنده كئيبا ، فلقيه قوم من
كتاب الروم فقال : اطلبوا المعيشة من غير هذه الصناعة فقد قطعها الله عنكم .
قال : وكانت وظيفة الأردن التي قطعها معونة مئة ألف وثمانين ألف دينار ،
ووظيفة فلسطين ثلاث مئة ألف وخمسين ألف دينار ، ووظيفة دمشق أربع مئة
ألف دينار ، ووظيفة حمص مع قنسرين والكور التي تدعى اليوم العواصم ثمان
مئة ألف دينار ، ويقال سبع مئة ألف دينار .
فتوح البلدان — صفحة 230
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٣٠