فتوح أرمينية
505 - حدثني محمد بن إسماعيل من ساكني برذعة وغيره عن أبي براء عنبسة بن
بحر الأرمني ، وحدثني محمد بن بشر القالي عن أشياخه وبرمك بن عبد الله الدبيلي ومحمد بن
المخيس الخلاطي وغيرهم ،
عن قوم من أهل العلم بأمور أرمينية سقت حديثهم ورددت من بعضه على
بعض قالوا : كانت شمشاط وقاليقلا وخلاط وأرجيش وباجنيس تدعى أرمينية
الرابعة ( ص 193 ) ، وكانت كورة البسفرجان ودبيل وسراج طير وبغروند
تدعى أرمينية الثالثة ، وكانت جرزان تدعى أرمينية الثانية ، وكانت السيسجان
وأران تدعى أرمينية الأولى .
ويقال : كانت شمشاط وحدها أرمينية الرابعة . وكانت قاليقلا وخلاط
وأرجيش وباجنيس تدعى أرمينية الثالثة ، وسراج طير وبغروند ودبيل
والبسفرجان تدعى أرمينية الثانية ، وسيسجان وأران وتفليس تدعى
أرمينية الأولى .
وكانت جرزان وأران في أيدي الخزر ، وسائر أرمينية في أيدي الروم
يتولاها صاحب أرمنياقس . وكانت الخزر تخرج فتغير وربما بلغت الدينور .
فوجه قباذ بن فيروز الملك قائدا من عظماء قواده في اثنى عشر ألفا فوطئ بلاد
أران وفتح ما بين النهر الذي يعرف بالرس إلى شروان . ثم إن قباذ لحق به
فبنى بأران مدينة البيلقان ، ومدينة برذعة ، وهي مدينة الثغر كله ، ومدينة
قبلة وهي الخزر . ثم بنى سد اللبن فيما بين أرض شروان وباب اللان ، وبنى
على سد اللبن ثلاث مئة وستين مدينة خربت بعد بناء الباب والأبواب . ثم إنه
ملك بعد قباذ ابنه أنو شروان كسرى بن قباذ ، فبنى مدينة الشابران ومدينة
فتوح البلدان — صفحة 231
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٣١