وقال الواقدي : سألت مالكا عن اليهودي من يهود الحجاز يبتاع أرضا
بالجرف فيزرعها . قال : يؤخذ منه العشر . قلت : أو لست تزعم أنه لا عشر
على أرض ذمي إذا ملك أرض عشر ؟ فقال : ذاك إذا أقاموا ببلادهم ، فأما إذا
خرجوا من بلادهم فإنها تجارة .
وقال أبو الزناد ومالك بن أنس وابن أبي ذئب والثوري وأبو حنيفة ويعقوب
في التغلبي يزرع أرضا من أرض العشر : إنه يؤخذ منه ضعف العشر . وإذا
اكترى رجل مزرعة عشرية فإن مالكا والثوري وابن أبي ذئب ويعقوب
قالوا : العشر على صاحب الزرع .
وقال أبو حنيفة : هو على رب الأرض . وهو قول زفر .
وقال أبو حنيفة : إذ لم يؤد رجل عشر أرضه سنتين فإن السلطان يأخذ منه
العشر لما يستأنف ، وكذلك أرض الخراج .
وقال أبو شمر : يأخذ ذلك منه لما مضى ، لأنه حق وجب في ماله
( ص 75 ) .
فتوح البلدان — صفحة 91
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٩١