تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدي فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي وقال ( 9 ) فما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ، ثم قال لعلي : ابسط يديك أبايعك ، فوالله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا ورجلا ، فأبى أمير المؤمنين عليه السلام . فتمثل بقول المتلمس : ولن يقيم على خسف يراد به * إلا الأذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يبكي له أحد هذا بعض ما كان منه يومئذ ، ونحن ( الإمامية ) لا نحمل فعله هذا إلا على إرادة الفتنة ، وشق عصا المسلمين ، ولذا زجره أمير المؤمنين عليه السلام وقال له ( 10 ) والله إنك ما أردت بهذا إلا الفتنة ، وإنك والله طالما بغيت للإسلام شرا . وإنما ذكرناه في عداد المتأولين مجاراة لمن يحمل أفعاله على الصحة ، لتتم حجتنا عليهم به في معذرة المتأولين ، ضرورة أنه لا يمكن أن يكون معذورا عندهم في هذا التخلف إلا بناء على ذلك الأصل . وهذه سيدة نساء العالمين ، وبضعة خاتم النبيين والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ، قد علم الناس ما كان بينها وبين أبي بكر إذ هجرته فلم تكلمه حتى ماتت ودفنها أمير المؤمنين ليلا ، ولم يؤذن بها إلا نفرا من شيعته لئلا يصلي
هامش
( 9 ) هذا وما بعده حتى البيتان الأخيران موجود في حديث السقيفة ؟ ن كامل ابن الأثير . ( 10 ) نقلناه عن كامل ابن الأثير .