بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدي
فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي
وقال ( 9 ) فما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ، ثم قال لعلي : ابسط
يديك أبايعك ، فوالله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا ورجلا ، فأبى أمير المؤمنين
عليه السلام . فتمثل بقول المتلمس :
ولن يقيم على خسف يراد به * إلا الأذلان عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يبكي له أحد
هذا بعض ما كان منه يومئذ ، ونحن ( الإمامية ) لا نحمل فعله هذا إلا
على إرادة الفتنة ، وشق عصا المسلمين ، ولذا زجره أمير المؤمنين عليه السلام
وقال له ( 10 ) والله إنك ما أردت بهذا إلا الفتنة ، وإنك والله طالما بغيت
للإسلام شرا .
وإنما ذكرناه في عداد المتأولين مجاراة لمن يحمل أفعاله على الصحة ، لتتم
حجتنا عليهم به في معذرة المتأولين ، ضرورة أنه لا يمكن أن يكون معذورا
عندهم في هذا التخلف إلا بناء على ذلك الأصل .
وهذه سيدة نساء العالمين ، وبضعة خاتم النبيين والمرسلين صلى الله عليه وآله
وسلم ، قد علم الناس ما كان بينها وبين أبي بكر إذ هجرته فلم تكلمه حتى
ماتت ودفنها أمير المؤمنين ليلا ، ولم يؤذن بها إلا نفرا من شيعته لئلا يصلي
هامش
( 9 ) هذا وما بعده حتى البيتان الأخيران موجود في حديث السقيفة ؟ ن
كامل ابن الأثير .
( 10 ) نقلناه عن كامل ابن الأثير .