تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الملل والنحل ، وأورده ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في أوائل الجزء السادس من شرح النهج ( 6 ) ، ونقله العلامة في نهج الصدق عن كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر وغرر ابن خزابة وغيرها من الكتب المعتبرة ، وأفرد أبو مخنف لبيعة السقيفة كتابا على حدة فيه تفصيل ما أجملناه من تخلف علي عن البيعة وعدم إقراره لهم بالطاعة . وهذا من أدل الأمور على معذرة المتأولين ، ومن يجترئ على أخي النبي ووليه ووارثه ووصيه ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) فيقول إنه كان حينئذ عاصيا لله سبحانه ، وهو أول من آمن به وأطاعه من هذه الأمة ، أو يقول إنه كان مخالفا للسنة ، وهو قيمها ووارثها وصاحب العناء بتأييدها ، وقد انتهى إليه ميراثها ، أو يزعم أنه كان مفارقا لشقيقه القرآن وقد نص النبي ( ص ) على أنهما لا يفترقان ( 7 ) أو يتوهم أنه كان مجانبا للصواب ، وقد أذهب عنه الرجس وطهره نص الكتاب ، أو يقول إنه كان متنكبا عن الحق ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " علي مع الحق والحق مع علي يدور معه كيف دار " أو يقول إنه قعد به الجهل بحكم هذه البيعة ، وهو أقضى الأمة وباب مدينة العلم ( ومن عنده علم الكتاب ) . وهذا أبو سفيان صخر بن حرب تخلف عن البيعة أيضا وهو القائل يومئذ ( 8 ) إني أرى غبرة لا يطفئها إلا دم ، وجعل يطوف في أزقة المدينة ويقول :
هامش
( 6 ) في أوائل الصفحة الخامسة من المجلد الثاني من الشرح طبع مصر . ( 7 ) أخرج الطبراني في الأوسط " كما في الفصل الثاني من الباب التاسع من الصواعق صفحة 74 " من أم سلمة قالت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض . ( 8 ) هذا وما بعده حتى البيتان موجود في حديث السقيفة من العقد الفريد فراجع .