وأورد ابن حجر في أوائل المقصد الثاني من المقاصد التي ذكرها في آية
المودة في القربى من صواعقه حديثا هذا لفظه ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم خرج على أصحابه ذات يوم ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فسأله
عبد الرحمن بن عوف عن ذلك فقال ( ص ) : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن
عمي وابنتي بأن الله زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز
شجرة طوبى فحملت رقاقا - يعني صكوكا - بعدد محبي أهل بيتي ، وأنشأ
تحتها ملائكة من نور دفع إلى كل ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها
نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه
فكاكا من النار ، فصار أخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من
أمتي من النار ، والأخبار في هذا لا يحتملها هذا الاملاء ، وفي هذا القدر كفاية
لمن كانت لله تعالى فيه عناية .
فعسى أن يعرف الشيعي بعد هذا أن أهل السنة قد أنصفوا واعترفوا ،
وعسى أن يعرف السني أن لا وجه بعد هذه المبشرات لشئ من الضغائن أو
الهناة . والسلام على من اتبع السنن وجانب الفتن ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 5 ) راجعه في صفحة 103 من الصواعق ورواه غير واحد ممن كتب
في المناقب والفضائل .