تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وأورد ابن حجر في أوائل المقصد الثاني من المقاصد التي ذكرها في آية المودة في القربى من صواعقه حديثا هذا لفظه ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج على أصحابه ذات يوم ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فسأله عبد الرحمن بن عوف عن ذلك فقال ( ص ) : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي بأن الله زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاقا - يعني صكوكا - بعدد محبي أهل بيتي ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور دفع إلى كل ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكا من النار ، فصار أخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار ، والأخبار في هذا لا يحتملها هذا الاملاء ، وفي هذا القدر كفاية لمن كانت لله تعالى فيه عناية . فعسى أن يعرف الشيعي بعد هذا أن أهل السنة قد أنصفوا واعترفوا ، وعسى أن يعرف السني أن لا وجه بعد هذه المبشرات لشئ من الضغائن أو الهناة . والسلام على من اتبع السنن وجانب الفتن ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 5 ) راجعه في صفحة 103 من الصواعق ورواه غير واحد ممن كتب في المناقب والفضائل .