رسول الله صلى الله عليه وآله أن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن
والحسين قلت يا رسول الله فمحبونا ؟ قال : من ورائكم .
وأخرج الديلمي ( كما في الصواعق أيضا ) مرفوعا : إنما سميت ابنتي فاطمة
لأن الله فطمها ومحبيها عن النار ( 1 ) .
وأخرج ابن حنبل والترمذي ( كما في صفحة 91 من الصواعق ) أنه صلى الله
عليه وآله وسلم أخذ بيد الحسنين وقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما
كان معي في درجتي يوم القيامة ( 2 ) .
وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير بالإسناد إلى جرير بن عبد الله البجلي قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات على حب آل محمد ( 3 ) مات
هامش
( 1 ) وأخرج النسائي نحوه كما في صفحة 96 من الصواعق .
( 2 ) وأخرجه أيضا أبو داوود ( كما في صفحة 103 من الصواعق )
وزاد فيه : " ومات متبعا لسنتي " ، وبها يعلم أن اتباع سنته لا يكون إلا
بمحبتهم ( ع ) .
( 3 ) المراد من آل محمد في هذا الحديث ونحوه مجموعهم من حيث
المجموع ، باعتبار أئمتهم الذين هم خلفاء رسول الله ( ص ) وأوصياؤه .
ووارثوا حكمه وأولياؤه ، وهم الثقل الذي قرنه بالقرآن ونص على أنهما لا
يفترقان ، فلا يضل من تمسك بهما ولا يهتدي من تخلى عنهما ، وليس
المراد هنا من الآل جميعهم على سبيل الاستغراق والشمول لكل فرد فرد ،
لأن هذه المرتبة السامية ليست إلا لأولياء الله القوامين بأمره ، لخاصة بحكم
الصحاح المتواترة من طريق العترة الطاهرة .
نعم تجب محبة جميع أهل بيته وذريته كافة لتفرعهم من شجرته
الطاهرة صلى الله عليه وآله ، وبذلك تحصل الزلفى لله تعالى
والشفاعة من جدهم بأبي هو وأمي ، وكنت أوصيت أولادي أن يكتبوا هذا
الحديث على كفني بعد الشهادتين لألقى الله تعالى بذلك ، والآن أكرر وصيتي
هذه إليهم ولتكن الكتابة على العمامة .