وأخرج أحمد بن حنبل في المناقب - كما في صفحة 96 من الصواعق أيضا -
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : أما ترضى أنك معي في الجنة
والحسن والحسين وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا .
وأخرج الحاكم - كما في تفسير آية المودة في القربى من مجمع البيان -
بالإسناد إلى أبي الباهلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله
تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة ،
فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها ،
فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبدا عبد الله
ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي وهو لا يحبنا كبه
الله على منخريه في النار ، ثم تلا : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى " .
تنبيه :
لا يخفى أن شيعة علي وأهل البيت هم أتباعهم في الدين وأشياعهم من
المسلمين ، ونحن والحمد لله قد انقطعنا إليهم في فروع الدين وعقائده وأصول
الفقه وقواعده وعلوم السنة والكتاب وفنون الأخلاق والسلوك والآداب بخوعا
لإمامتهم وإقرارا بولايتهم ، وقد والينا أوليائهم وجانبنا أعداءهم ، عملا
بقواعد المحبة وطبقا لأصول الأخلاق في المودة ، فكنا بذلك لهم شيعة وكانوا
لنا وسيلة وذريعة . والحمد لله على هدايته لدينه والتوفيق لما دعا إليه الرسول
من التمسك بثقليه والاعتصام بحبليه ودخول مدينة علمه من بابها ، باب حطة
وأمان أهل الأرض وسفينة نجاة هذه الأمة ، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما
كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
وأخرج ابن سعد ( كما في صفحة 91 من الصواعق ) عن علي : أخبرني
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 48
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٨