تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الجميع من كل فرق الإسلام ، وأول الحديث المشهور ، أعني حديث " تفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار ، بل قال إنه روي في بعض طرق هذا الحديث ما نصه : " كلها في الجنة إلا واحدة ( 4 ) " . وأطال في إثبات الإيمان لكل مصدق بالشهادتين من أهل الأهواء والبدع كالمعتزلة والنجارية والروافض ( 5 ) والخوارج والمشبهة ونحوهم ، وحكم بنجاة الجميع يوم القيامة ، ونقل القول بإسلام الجميع عن جمهور العلماء والخلفاء من أيام الصحابة إلى زمنه . قال : وهم من أهل الإجابة بلا شك ، فمن سماهم كفرة فقد ظلم وتعدى . . . إلى آخر كلامه وهو طويل نقله لي بعض مشائخي مشافهة عن سراج العقول ، وأورده الشعراني بتمامه في المبحث 58 من يواقيته نقلا عن ذلك الكتاب أيضا فراجع . وقال ابن تيمية في أوائل رسالة الاستغاثة وهي الرسالة 12 من مجموعة الرسائل الكبرى ( 6 ) ما هذا لفظه : ثم اتفق أهل السنة والجماعة على أنه صلى الله عليه وآله وسلم يشفع في أهل الكبائر ، وأنه لا يخلد في النار من أهل التوحيد أحدا ه‍ ( 7 ) . وقال ابن حزم حيث تكلم فيمن يكفر ولا يكفر في صفحة 247 من أواخر الجزء الثالث من كتاب الفصل في الأهواء والملل والنحل ما هذه ألفاظه :
هامش
( 4 ) أخرجه ابن النجار ونقل الشعراني عند إيراده في المبحث 58 من اليواقيت عن العلماء أن المراد بهذه الواحدة التي هي في النار إنما هي الزنادقة . . ( 5 ) هذه عبارته نقلناها بدون تصرف . ( 6 ) في صفحة 470 من الجزء الأول . ( 7 ) فعلى هذا تكون أهل السنة مجمعة على أن مصير الشيعة إلى الجنة ، ضرورة أنهم من أهل التوحيد والإيمان بكل ما جاء به النبي ( ص ) .