الجميع من كل فرق الإسلام ، وأول الحديث المشهور ، أعني حديث " تفترق
أمتي ثلاثا وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار ، بل قال إنه روي في
بعض طرق هذا الحديث ما نصه : " كلها في الجنة إلا واحدة ( 4 ) " .
وأطال في إثبات الإيمان لكل مصدق بالشهادتين من أهل الأهواء والبدع
كالمعتزلة والنجارية والروافض ( 5 ) والخوارج والمشبهة ونحوهم ، وحكم بنجاة
الجميع يوم القيامة ، ونقل القول بإسلام الجميع عن جمهور العلماء والخلفاء من أيام
الصحابة إلى زمنه . قال : وهم من أهل الإجابة بلا شك ، فمن سماهم كفرة فقد
ظلم وتعدى . . . إلى آخر كلامه وهو طويل نقله لي بعض مشائخي مشافهة عن
سراج العقول ، وأورده الشعراني بتمامه في المبحث 58 من يواقيته نقلا عن ذلك
الكتاب أيضا فراجع .
وقال ابن تيمية في أوائل رسالة الاستغاثة وهي الرسالة 12 من مجموعة الرسائل
الكبرى ( 6 ) ما هذا لفظه : ثم اتفق أهل السنة والجماعة على أنه صلى الله
عليه وآله وسلم يشفع في أهل الكبائر ، وأنه لا يخلد في النار من أهل التوحيد
أحدا ه ( 7 ) .
وقال ابن حزم حيث تكلم فيمن يكفر ولا يكفر في صفحة 247 من
أواخر الجزء الثالث من كتاب الفصل في الأهواء والملل والنحل ما هذه ألفاظه :
هامش
( 4 ) أخرجه ابن النجار ونقل الشعراني عند إيراده في المبحث 58 من
اليواقيت عن العلماء أن المراد بهذه الواحدة التي هي في النار إنما هي
الزنادقة . .
( 5 ) هذه عبارته نقلناها بدون تصرف .
( 6 ) في صفحة 470 من الجزء الأول .
( 7 ) فعلى هذا تكون أهل السنة مجمعة على أن مصير الشيعة إلى
الجنة ، ضرورة أنهم من أهل التوحيد والإيمان بكل ما جاء به النبي ( ص ) .