فهي السنة التالية للكتاب ، وهي الجنة الواقية من العذاب ، وإليكها في
أصول الكافي وغيره تعلن بالبشائر لأهل الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر لكنها
تخصص ما سمعته من تلك العمومات المتكاثرة بولاية آل رسول الله وعترته
الطاهرة ، الذين قرنهم بمحكم الكتاب ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب ، ونص
على أنهم سفن النجاة إذا طغى زخار الفتن ، وأمان الأمة إذا هاج إعصار المحن ،
ونجوم الهداية إذا أدلهم ليل الغواية ، وباب حطة لا يغفر إلا لمن دخلها ، والعروة
الوثقى لا انفصام لها .
ولا غرو فإن ولايتهم من أصول الدين ، وقد أقمنا على ذلك قواطع الحجج
وسواطع البراهين أدلة عقلية وحججا نقلية ، نلفت الباحثين إلى الوقوف عليها
في كتابنا ( سبيل المؤمنين ) إذ أوضحنا فيه المسالك وأمطنا بقوة برهانه كل
ديجور حالك ، والحمد لله رب العالمين .
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 32
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٢