الفصل الخامس :
في طائفة مما صح عند أهل
السنة من الأحاديث الحاكمة
بنجاة مطلق الموحدين .
أوردناها ليعلم حكمها بالجنة على كل من الشيعة والسنة ، والغرض بعث
المسلمين على الاجتماع والتنديد بهم على هذا النزاع والتنبيه لهم على أن هذا التدابر
بينهم عبث محض وسفه صرف بل فساد في الأرض وإهلاك للحرث والنسل ، ضرورة
أنه متى كان الدين حاكما على كل منهما بالإيمان معلنا بفوزهما في أعلى الجنان لا
يبقى لنزاعهما غرض تقصده الحكماء أو أمر يليق بألباب العقلاء ، لكن مني
المسلمون بجماعة ذهلوا عن صلاحهم وغفلوا عن حديث صحاحهم ، وإليك منه
ما عقد الفصل لذكره :
أخرج البخاري ( 1 ) في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري " رض " أن رجلا
هامش
( 1 ) وفي صحيح مسلم من هذا النوع أحاديث وافرة ، فراجع منه باب
الإيمان الذي يدخل به الجنة في الجزء الأول منه ، وباب من لقى الله بالإيمان
وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار ، وهو في الجزء الأول أيضا
تجد فيه من البشائر ما تقربه عين المؤمن بالله واليوم الآخر .