فليت شعري أي عذر لمن اعتمد عليها ، وانحصر رجوعه في أحكام الدين
إليها ، ثم خالف في ذلك أحكامها ونبذ وراء ظهره كلامها ( 6 ) بلى إنهم مرجفون
والأمر على خلاف ما يظنون .
هامش
( 6 ) كالشيخ نوح الحنفي حيث أفتى - مع وجود هذه الصحاح
وأمثالها - بتكفير الشيعة ، وأوجب قتالهم ، وأباح قتلهم وسبي ذراريهم
ونساءهم ، سواء تابوا أم لم يتوبوا ، فراجع فتواه هذه في باب الردة
والتعزير ، من كتاب الفتاوي الحامدية الشهير ، وسنذكرها بعين لفظه في
الفصل التاسع من هذه الفصول ، مزيفين لها بالأدلة القاطعة والبراهين
الناصعة ، فراجع ذلك الفصل وأعلم أن الفصول الثمانية التي قبله إنما هي
مقدمة للرد على هذه الفتوى القاسية ، وما ألفنا هذا الكتاب إلا لهذه الغاية ؟
إذ لم أجد أحدا قام بهذا الواجب ، والحمد لله على التوفيق لأدائه كما يجب .