بذلك ، فإياك وكرائم أموالهم - الحديث ( 1 ) .
وتراه ينادي بثبوت الإسلام لهم بمجرد طاعتهم له بذلك ، بحيث تكون
أموالهم حينئذ فضلا عن أعراضهم ودمائهم محترمة كغيرهم من أفضل
أفراد المؤمنين .
ومثله في باب فضائل علي عليه السلام من الجزء الثاني من صحيح مسلم ( 2 )
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا عطين هذه الراية رجلا
يحب الله ورسوله ( وفي رواية أخرى هي في الصحاح أيضا ويحبه الله ورسوله )
يفتح الله على يديه . قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ،
فتساورت لها رجاء أن أدعى لها . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال : امش ولا تلتفت . قال فسار علي
شيئا ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال :
قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد
منعوا منك دماءهم .
وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أسامة بن زيد قال : بعثنا رسول
الله صلى الله عليه وآله إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمنا هم ولحقت أنا ورجل
من الأنصار رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف الأنصاري
هامش
( 1 ) وأخرجه مسلم في صحيحه بالإسناد إلى ابن عباس أيضا . ولا
يخفى تقييده بما دل على اشتراط طاعتهم له في الصوم والحج والخمس من
الصحاح الآخر .
( 2 ) وهو موجود في باب غزوة خيبر من الجزء الثالث من صحيح
البخاري ، وفي باب مناقب علي عليه السلام من الجزء الثاني منه أيضا بنوع
ما من التغيير في الألفاظ .