تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بذلك ، فإياك وكرائم أموالهم - الحديث ( 1 ) . وتراه ينادي بثبوت الإسلام لهم بمجرد طاعتهم له بذلك ، بحيث تكون أموالهم حينئذ فضلا عن أعراضهم ودمائهم محترمة كغيرهم من أفضل أفراد المؤمنين . ومثله في باب فضائل علي عليه السلام من الجزء الثاني من صحيح مسلم ( 2 ) قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا عطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ( وفي رواية أخرى هي في الصحاح أيضا ويحبه الله ورسوله ) يفتح الله على يديه . قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ، فتساورت لها رجاء أن أدعى لها . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال : امش ولا تلتفت . قال فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم . وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أسامة بن زيد قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمنا هم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف الأنصاري
هامش
( 1 ) وأخرجه مسلم في صحيحه بالإسناد إلى ابن عباس أيضا . ولا يخفى تقييده بما دل على اشتراط طاعتهم له في الصوم والحج والخمس من الصحاح الآخر . ( 2 ) وهو موجود في باب غزوة خيبر من الجزء الثالث من صحيح البخاري ، وفي باب مناقب علي عليه السلام من الجزء الثاني منه أيضا بنوع ما من التغيير في الألفاظ .