تحكم بإيمان الشيعة ، ويعرف أن الصحاح المتواترة تقضي باحترامهم في الدنيا
ونجاتهم في الآخرة
وأما الوجوه التي اعتمد الناصب عليها في التكفير فإنها من أوضح أفراد
الإفك وأفضح أنواع التزوير .
إفك لا يكون من صبي يرجى فلاحه ، وزور لا تأتي به أمة وكعاء إلا أن
تكون مدخولة العقل ، ونحن نذكر تلك الوجوه ( وهي ستة ) ونتكلم في كل
منها بما يوجبه العلم وتقضي به الأمانة .
الوجه الأول :
زعم أن الشيعة تستخف بالدين وتهزأ بالشرع المبين ، وهذا قول لا يخفى
زوره وإفك لا يمطل ظهوره ، فإن الشيعة أحوط الناس على الدين وأعظمهم
تقديما للشرع المبين ، وتلك كتبهم في الأصول والفروع والتفسير والحديث تشهد
( وقد ملأت ما بين الخافقين ) لهم بذلك ، على أن هذا الأمر غني عن البرهان
بعد أن كان شاهده الحس والوجدان .
وإذا استطال الشئ قام بنفسه * وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا
وليته دلنا على الموارد التي استخف بها الشيعة من معالم الدين ، أو أخبرنا عن
لمقامات التي استهزءوا فيها بالشرع المبين . أتراهم استخفوا بالخالق تبارك وتعالى
فشبهوه بخلقه تارة ، وجوزوا عليه القبيح أخرى ، أم استخفوا بالأنبياء والأوصياء ،
فنسبوا إليهم صلوات الله عليهم ما يليق بالأشقياء ، أم استخفوا بمقام سيد البشر
فقالوا إنه والعياذ بالله هجر ؟ !
كلا والله إنهم لأعظم تقديسا لله وأكبر تنزيها لأنبيائه وأكثر تعظيما لخلفائه ،
وأحكم قواعد في الأصول وأشد احتياطا في الفروع وأكثر تثبتا في قبول الحديث
وأحرز للواقع في كل ما يرجع للدين ، وأنا ألفت الباحث إلى أصول الإمامية
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 147
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٤٧