الحقيقة ، وتعرف أن عبد الرحمن بن حسان العنزي لما أبى وامتنع عن لعن علي
عليه السلام في مجلس معاوية أرسله إلى زياد وأمره أن يقتله شر قتلة ، فدفنه
حيا ، وما زال يلعن عليا على رؤوس الأشهاد ، ويحمل على لعنه بالترهيب
والترغيب كافة العباد في كافة البلاد . هذا مع ما صح من قول النبي ( ص ) :
" من سب عليا فقد سبني " أخرجه الحاكم وصححه ، وهو عندنا من
المتواترات ، وأخرج النسائي في صفحة 17 من الخصائص العلوية وابن حنبل في
323 من الجزء السادس من مسنده من حديث أم سلمة عن عبد الله أو أبي عبد الله
الجدلي قال : دخلت على أم سلمة فقالت لي أيسب رسول الله فيكم ؟ قلت :
معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها قالت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
من سب عليا فقد سبني ( 87 ) ا ه .
وقال ابن عبد البر في ترجمة علي من استيعابه ما هذا لفظه : وقال صلى الله
عليه وآله وسلم : من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن
آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ا ه ( 88 ) .
وقال ( ص ) فيما أخرجه الطبراني وغيره : ما بال أقوام يبغضون عليا ومن
أبغض عليا فقد أبغضني ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه ،
خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم
يا بريدة أما علمت أن لعلي أفضل من الجارية التي أخذ وهو وليكم بعدي .
وقال ( ص ) فيما أخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما ( كما في الفصل الثاني من
الباب 9 من الصواعق ) عن عمران بن حصين أن رسول الله قال : ما تريدون من
هامش
( 87 ) هذه الفضيلة من خصائص أمير المؤمنين ، ولذلك أوردها النسائي
في خصائصه ، وبها وبأمثالها نكفر الخوارج وأشباههم .
( 88 ) وأخرج ابن خالويه في كتاب الآل عن ابن عباس وأبو يعلي والبزار
عن سعد بن أبي وقاص والطبراني عن أم سلمة نحوه .