تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الحقيقة ، وتعرف أن عبد الرحمن بن حسان العنزي لما أبى وامتنع عن لعن علي عليه السلام في مجلس معاوية أرسله إلى زياد وأمره أن يقتله شر قتلة ، فدفنه حيا ، وما زال يلعن عليا على رؤوس الأشهاد ، ويحمل على لعنه بالترهيب والترغيب كافة العباد في كافة البلاد . هذا مع ما صح من قول النبي ( ص ) : " من سب عليا فقد سبني " أخرجه الحاكم وصححه ، وهو عندنا من المتواترات ، وأخرج النسائي في صفحة 17 من الخصائص العلوية وابن حنبل في 323 من الجزء السادس من مسنده من حديث أم سلمة عن عبد الله أو أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على أم سلمة فقالت لي أيسب رسول الله فيكم ؟ قلت : معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها قالت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من سب عليا فقد سبني ( 87 ) ا ه‍ . وقال ابن عبد البر في ترجمة علي من استيعابه ما هذا لفظه : وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ا ه‍ ( 88 ) . وقال ( ص ) فيما أخرجه الطبراني وغيره : ما بال أقوام يبغضون عليا ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم يا بريدة أما علمت أن لعلي أفضل من الجارية التي أخذ وهو وليكم بعدي . وقال ( ص ) فيما أخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما ( كما في الفصل الثاني من الباب 9 من الصواعق ) عن عمران بن حصين أن رسول الله قال : ما تريدون من
هامش
( 87 ) هذه الفضيلة من خصائص أمير المؤمنين ، ولذلك أوردها النسائي في خصائصه ، وبها وبأمثالها نكفر الخوارج وأشباههم . ( 88 ) وأخرج ابن خالويه في كتاب الآل عن ابن عباس وأبو يعلي والبزار عن سعد بن أبي وقاص والطبراني عن أم سلمة نحوه .