تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ستة أشهر وهو ثقة البخاري ودليله على دين الباري قد احتج به في الورقة الثالثة من كتاب بدء الخلق من صحيحه ( 79 ) . وجزم بعدالته ( 80 ) في ظاهر القول وصريحه ، فما ظنك بأعمال زياد بن سمية الخبيت الفاسق بإجماع البرية ، وقد ولاه معاوية ( كما نص عليه الطبري ( 81 ) في أحداث سنة خمسين من تاريخه ) أعمال الكوفة والبصرة والمشرق كله ، وسجستان وفارس والسند والهند ، فكم حرة في تلك الولاية هتكت . وكم حرمة لله انتهكت ، وكم دماء زكية سفكت ، وكم شرعة اندرجت وكم بدعة أسست ، وكم أعين سملت وأيد وأرجل قطعت و . و . و . ؟ ! إلى ما لا يحصى من الأعمال البربرية والفظائع الأموية التي تقشعر لها جلود البرية ويتصدع بها قلب الإنسانية .
هامش
( 79 ) في آخر صفحة 138 من جزئه الثاني قبل باب ما جاء في صفة الجنة بأربعة أحاديث ، واحتج به في موارد يعرفها المتتبع ، ونص الإمام محمد بن القيسراني في كتابه " الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الأصفهاني " على احتجاج البخاري ومسلم كليهما في سمرة بن جندب مع ماله من الأعمال ، فراجع أحواله في الجزء الرابع من شرح النهج للعلامة ابن أبي الحديد في السطر الأول من صفحة 363 من المجلد الأول طبع مصر لتعلم الحقيقة ، ولو سبرت من قبل تلك الصفحة إلى ما بعدها بوريقات لعلمت أحوال جملة من رجال البخاري كابن العاص والمغيرة ومروان وأبي هريرة وغيرهم من عمال معاوية وأوليائه . ( 80 ) مع ما ثبت عنه من المساوئ التي من جملتها بيع الخمر على عهد عمر فيما رواه المحدثون ، وأخرجه أحمد بن حنبل من حديث عمر بن الخطاب في صفحة 25 من الجزء الأول من مسنده قال : ذكر لعمر أن سمرة باع خمرا . فقال : قاتل الله سمرة إن رسول الله قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها . ( 81 ) في صفحة 134 من جزئه السادس .
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 136 | السيد عبد الحسين شرف الدين