عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب وهشام بن سالم ، عن أبي بصير
قال : سئلت أبا جعفر ( ع ) عن الرياح الأربع ، الشمال والجنوب والصبا والدبور
وقلت : إن الناس يذكرون ، أن الشمال من الجنة والجنوب من النار ؟ فقال : إن لله
جنودا من الرياح ، يعذب بها من يشاء ممن عصاه فلكل ريح منها ملك موكل بها
فإذا أراد الله عز ذكره ، أن يعذب قوما بنوع من العذاب ، أوحى الله إلى ذلك الملك
الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها قال : فيأمرها الملك فتهيج كما
يهيج الأسد المغضب قال : ولكل ريح منهن اسم ، أما تسمع قوله عز وجل :
( كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم
نحس مستمر ) وقال : ( الريح العقيم ) وقال : ( ريح فيها عذاب أليم ) وقال : ( أصابها
إعصار فيه نار فاحترقت ) إلى أن قال : فأما الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا
والدبور ، فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها فإذا أراد الله أن يهب شمالا ، أمر الله
الملك الذي اسمه الشمال ، فيهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب
بجناحيه فتفرقت منه ريح الشمال ، حيث يريد الله من البر والبحر ، ثم ذكر مثل
ذلك بعينه في الجنوب والصبا والدبور إلى أن قال : ثم قال أبو جعفر : أما تسمع لقوله :
ريح الشمال وريح الجنوب وريح الصبا وريح الدبور ، إنما تضاف إلى الملائكة الموكلين
بها .
باب 15 - أول ما خلق الله
هامش
( 2944 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
راجع للآيات القمر : 18 - 19 والذاريات : 41 والأحقاف : 24 والبقرة : 266 .
الباب 15
فيه حديث واحد
1 - روضة الكافي 8 / 94 ، الحديث 67 ، حديث الشامي مع أبي جعفر ( ع ) .
الوافي الحجرية ، 3 / 121 ، الجزء 14 ، الباب 41 ، باب المخلوقات وابتدائها ، الحديث 1 .