قال أبو الأسود : وكان ما وقع إلي إن وأخواتها ما خلا لكن ، فلما عرضت على
علي ع قال : وأين لكن ؟ فقلت : ما حسبتها منها ، فقال : هي منها ، فألحقتها ، فقال :
ما أحسن هذا النحو الذي نحوت ( 3 ) فلذلك سمي النحو نحوا .
قال : وكان أبو الأسود ممن صحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وكان من
المشهورين بصحبته ومحبته ومحبة أهل بيته ، ثم ذكر له أربعة أبيات في مدحه ع ،
والإقرار بأنه وصي .
قال : وكان ينزل البصرة في بني قشير وكانوا يرجمونه لمحبته عليا ع وأهل بيته
فإذا ذكر رجمهم ( 4 ) له قالوا : إن الله يرجمك ، فيقول : لو رجمني الله أصابني
ولكنكم ترجمون فلا تصيبون .
[ 1074 ] 6 - قال : وروي أن سبب وضع النحو علي ع هذا العلم أنه سمع
أعرابيا يقرأ : لا يأكله إلا الخاطئين ( 1 ) فوضع النحو .
[ 1075 ] 7 - قال : وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره ، أخذ أبي الأسود ، النحو
عن علي بن أبي طالب ع .
قال : ويروى أن أبا الأسود الدئلي قالت له ابنته : ما أحسن السماء ! فقال لها :
نجومها ، فقالت : إني لم أرد ذلك ، وإنما تعجبت من حسنها فقال لها : أذن فقولي :
ما أحسن السماء ! فحينئذ وضع النحو ، وأول ما رسم منه باب التعجب .
قال : وحكى أبو حاتم السجستاني قال : ولد أبو الأسود الدئلي في الجاهلية وأخذ
النحو عن علي بن أبي طالب قال : وزعم قوم أن أول من وضع النحو عبد الرحمن بن
هامش
( 3 ) أي قصدت ، سمع منه ( م ) .
( 4 ) أي يضربون بالحجر ، سمع منه ( م ) .
6 - نفس المصدر .
( 1 ) استثناء مفرغ تقديره : لا يأكله أحد إلا الخاطئون ، كذا ينبغي قراءته ، سمع منه ( م ) .
7 - نفس المصدر .