علي بن أبي طالب أن يضع نحو ما وضع . انتهى .
[ 1079 ] 11 - وقال عبد الرحمن السيوطي في كتاب النظائر والأشباه في النحو :
قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه : حدثنا محمد بن رستم الطبرسي قال : حدثنا
أبو حاتم السجستاني ، حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا سعيد بن مسلم
الباهلي ، حدثنا أبي ، عن جدي ، عن أبي الأسود الدئلي قال : دخلت على علي بن
أبي طالب ع فرأيته مطرقا ( 1 ) متفكرا فقلت : فيم تفكر يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إني
سمعت ببلدكم هذا لحنا ( 2 ) فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية فقلنا : إن فعلت
هذا أحييتنا ، ثم أتيته بعد ثلاث ، فألقى إلي صحيفة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ،
الكلام كله : اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة
المسمى والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل ، ثم قال لي : تتبعه وزد فيه
ما وقع لك . واعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة : ظاهر ومضمر وشئ لا ظاهر
ولا مضمر ، وإنما تتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر . قال أبو الأسود :
فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك حروف النصب فذكرت فيها " إن
وأن وليت ولعل وكأن " ولم أذكر " لكن " ، فقال لي : لم تركتها ؟ فقلت : لم أحسبها
منها ، فقال : بلى هي منها فزدها فيها .
أقول : من تتبع ما أشرنا إليه من الكتب علم أن ذلك بلغ حد التواتر ، فكل خبر
هامش
11 - الأشباه والنظائر في النحو للسيوطي 1 / 10 و 11 [ طبع دار الكتب العلمية بيروت ] ذكر ذلك
في مقدمة الكتاب وللسيوطي كتاب الأشباه والنظائر في الفقه فلا يخلف بينهما .
فيه : فقلت : إن فعلت هذا أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة ثم أتيته . . . وشئ ليس بظاهر
ولا مضمر . . . ، فذكرت منها إن وأن وليت ولعل وكأن . . .
ثم ذكر بعد ذلك عبارة عن ابن عساكر في تاريخه .
في نسختنا الحجرية : محمد بن رستم الطبري .
( 1 ) أي منكسا رأسه ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) أي غلطا ، سمع منه ( م ) .