أصحابنا قال : كنت عند أبي جعفر ع فسأله رجل عن الجبن ؟ فقال
أبو جعفر ع : إنه لطعام يعجبني ، فسأخبرك عن الجبن وغيره ، كل شئ فيه الحلال
والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه .
أقول : والأحاديث فيه كثيرة ( 1 ) ولا ينافي ما مر من وجوب التوقف والاحتياط في
نفس الحكم الشرعي عند عدم العلم به ، لأن هذه الأحاديث مخصوصة بموضوعات
الأحكام ( 2 ) كما هو ظاهر من الأمثلة وذكر البينة وغير ذلك وتلك الأحاديث
مخصوصة بنفس الحكم الشرعي ، ألا ترى إلى قولهم ع هنا : كل شئ فيه حلال
وحرام ، فعلم أن المفروض نوع منقسم إلى حلال وحرام وأفراده مشتبهة ، ألا ترى إلى
قولهم ع هناك : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فلولا كان موضوعات
الأحكام وأفرادها مرادا ، لم يكن للحلال البين ، وجود ولا للحرام البين ، لاختلاط
أفراد الحلال بالحرام واشتباهها بها من زمان آدم ع إلى الآن ويلزم من ذلك أيضا
تكليف ما لا يطاق ، لعدم إمكان اجتناب الجميع والأحاديث في المقامين دالة على ما
قلناه ، دلالة ظاهرة واضحة .
باب 48 - أنه ينبغي ترتيب العبادات والابتداء بما بدأ الله به
[ 1003 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، 17 / 87 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 .
( 2 ) أي طرق الأحكام الشرعية . سمع منه ( م ) .
الباب 48
فيه 4 أحاديث
1 - الكافي ، 3 / 34 ، كتاب الطهارة ، باب الشك في الوضوء ، الحديث 5 .
التهذيب ، 1 / 97 ، الباب 4 ، باب صفة الوضوء والفرض منه ، الحديث 100 [ 251 ] .
الفقيه ، 1 / 45 ، باب حد الوضوء وترتيبه وثوابه ، الحديث 89 .
الإستبصار ، 1 / 73 ، الباب 43 ، الحديث 1 .
الوسائل ، 1 / 448 ، الباب 34 ، من أبواب الوضوء ، الحديث 1 [ 1181 ] .
البحار ، 2 / 274 ، كتاب العلم ، الباب 33 ، باب ما يمكن أن يستنبط . . . ، الحديث 16 .
الوافي ، 6 / 343 ، الحديث 1 [ 44208 ] .
تمام الحديث هكذا : . . . تخالف ما أمرت به ، وإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدء بالوجه وأعد
على الذراع وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل
ابدء بما بدأ الله به .
ليس في الحجرية : عن زرارة .