العامة وأنهم من هذا القسم المذموم فيظهر من هنا عدم جواز العمل بأكثر المقدمات
الأصولية والمدارك الظنية كما مر لأنها من اختراع علماء العامة قطعا كما لا يخفى
على المتتبع وأن عمل ببعضها بعض المتأخرين من الخاصة فإنما عمل به للغفلة عن
النهي عنه عموما وخصوصا أو للاحتجاج به على العامة .
باب 37 - وجوب العمل بالأحاديث التي علم ثبوتها عنهم ع بالتواتر
[ 964 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ،
عن حريز قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله ع دنانير ، وأراد رجل من قريش
أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبة إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن ، وعندي
هامش
الباب 37
فيه 3 أحاديث
1 - الكافي ، 5 / 299 ، كتاب المعيشة ، باب في حفظ المال وكراهة الإضاعة ، الحديث 1 .
الوسائل ، 19 / 82 ، كتاب الوديعة ، الباب 6 ، باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعه . . . ،
الحديث 1 [ 24207 ] والآية في التوبة : 61 . .
روى قطعة منه في البحار ، 2 / 273 ، الباب 33 ، باب ما يمكن أن يستنبط من الآيات . . . ،
الحديث 12 .
تمامه هكذا : . . . هكذا يقول الناس ، فقال : يا بني لا تفعل فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره
فاستهلكها ولم يأته بشئ منها فخرج إسماعيل وقضى أن أبا عبد الله ع حج وحج
إسماعيل تلك السنة فجعل يطرف بالبيت ويقول : اللهم أجرني واخلف علي فلحقه
أبو عبد الله ع فهمزه بيده من خلفه فقال له : مه يا بني فلا والله مالك على الله [ هذا ] حجة
ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته فقال إسماعيل : يا أبت
أني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون . فقال : يا بني إن الله عز وجل يقول في
كتابه : ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) ( التوبة / 62 ) يقول : يصدق الله ويصدق للمؤمنين فإذا
شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر فإن الله عز وجل يقول في كتابه :
( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) ( النساء / 5 ) فأي سفيه أسفه من شارب الخمر ، إن شارب الخمر
لا يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها
لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه .