وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق ( 1 ) الأعلى .
[ 938 ] 4 - قال : وقال علي ع من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء
شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة على رأسه تاج
من نور ، يضئ لأهل تلك العرصات وحلة لا يقوم لأقل سلك منها ، الدنيا
بحذافيرها ، ثم ينادي مناد : هذا عالم من بعض تلامذة آل محمد ، ألا فمن أخرجه
في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى
نزه الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا
أو أوضح له عن شبهة .
[ 939 ] 5 - قال : وحضرت امرأة عند الصديقة فاطمة ع فقالت : إن لي والدة
ضعيفة وقد التبس عليها في أمر صلاتها شئ وقد بعثتني إليك أسألك فسألت
فأجابتها عن ذلك ، ثم ثنت فأجابت ثم ثلثت إلى أن عشرت فأجابت ، ثم خجلت
من الكثرة وقالت : لا أشق عليك يا بنت رسول الله ، قالت فاطمة : هاتي سلي عما بدا
لك ، أرأيت من الذي يصعد يوما إلى سطح بحمل ثقيل وكراه مأة ألف دينار أيثقل
عليه ؟ فقالت لا ، فقالت : أكريت أنا لكل مسألة بأكثر ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا
فأحرى أن لا يثقل علي ، سمعت أبي صلوات الله عليه يقول : إن علماء شيعتنا
يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد
هامش
( 1 ) اسم موضع في الجنة ، سمع منه ( م ) .
4 - تفسير الإمام العسكري ع ، 339 / 215 .
البحار ، 2 / 2 ، كتاب العلم ، الباب 8 ، باب ثواب الهداية والتعليم ، الحديث 2 .
في التفسير : من نور يضئ لأهل جميع تلك العرصات . . . ينادي مناد : يا عباد الله هذا . . .
5 - تفسير الإمام العسكري ع ، الحديث 216 .
البحار ، 2 / 3 ، كتاب العلم ، الباب 8 ، باب ثواب الهداية والتعليم ، الحديث 3 .
وفي البحار : أرأيت من اكترى يوما . . . بأكثر من ملء ما بين الثرى . . . ألف ألف حلة من نور . . .
وفي التفسير والبحار بعض الاختلاف اليسيرة اللفظية .