طويل : وذلك أنهم ، يعني المخالفين للأئمة ع ضربوا القرآن بعضه ببعض واحتجوا
بالمنسوخ وهم يظنون أنه الناسخ واحتجوا بالمتشابه وهم يظنون أنه المحكم واحتجوا
بالخاص وهم يقدرون أنه العام إلى أن قال : ولم يعرفوا موارده ومصادره إذ لم يأخذوه
عن أهله فضلوا وأضلوا ثم قال : نقلا عن أمير المؤمنين ع أنه قال :
إن القرآن ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وخاص وعام ، ثم ذكر ع أنواعا
كثيرة تزيد على المأة ، منها أن قال : ورخص وعزائم ( 1 ) وحلال وحرام وفرائض
وأحكام ومنقطع ومعطوف ، ومنه ما لفظه خاص ومعناه عام ، ومنه ما لفظه عام
محتمل للعموم ، ومنه ما لفظه واحد ومعناه جمع ، ومنه ما لفظه جمع ومعناه واحد ،
ومنه ما لفظه ماض ومعناه مستقبل ، ومنه ما تأويله في تنزيله ، ومنه ما تأويله مع
تنزيله ، ومنه ما تأويله قبل تنزيله ، ومنه ما تأويله بعد تنزيله ، ومنه آيات نصفها منسوخ
ونصفها متروك على حاله ، إلى أن قال :
فكانت الشيعة إذا فرغت من تكاليفها ، تسأله عن قسم قسم ، فيخبرها ، ثم
قال ع بعد كلام طويل :
وإني لما أردت قتل الخوارج قلت : يا معشر الخوارج أنشدكم الله هل تعلمون أن
في القرآن ناسخا ومنسوخا ومحكما ومتشابها وخاصا وعاما ، قالوا : اللهم نعم ،
قلت : اللهم أشهده عليهم ، ثم قلت : أنشدكم الله هل تعلمون ناسخ القرآن ومنسوخه
ومحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ؟ قالوا : اللهم لا ، قلت : أنشدكم الله هل تعلمون
أني أعلم ناسخ القرآن ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ؟ قالوا : اللهم
نعم ، قلت : من أضل منكم إذا أقررتم بذلك . ( 2 )
هامش
( 1 ) أي الفرض والواجب ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) راجع الوسائل ، 27 / 176 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 13 .