عبد الله بن محمد ، عن سليمان بن سفيان ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ع
في قوله تعالى : ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ، من عني بذلك ؟
قال : نحن ، قلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : نعم ، قلت : ونحن السائلون ؟ قال :
نعم ، قلت : فعلينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ، ذاك
إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا أمسكنا ، ثم قال : ( هذا عطاؤنا فأمنن أو أمسك بغير
حساب ) .
ورواه الصفار في بصائر الدرجات ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي داود ، عن
سليمان بن سعد ، عن ثعلبة .
أقول : والأحاديث في ذلك متواترة .
[ 897 ] 13 - والأحاديث في وجوب التوقف والاحتياط فيما لم يعلم حكمه
منهم ع أيضا متواترة .
وقد تواتر أيضا أن النبي والأئمة ع كانوا يسألون عن بعض الأحكام الشرعية
فلا يجيبون ثم يجيبون بعد مدة وقد لا يجيبون أصلا واحتمال وجود مانع هناك
من تقية ونحوها يندفع بأن النبي ( ص ) قد كان يفعل ذلك وهم لا يجوزون عليه التقية
ومع ذلك يثبت مطلبنا وتبطل تلك القاعدة لاحتمال التقية والمفسدة في كل
صورة . ( 1 )
هامش
13 - الوسائل ، 27 / 154 ، كتاب القضاء ، الباب 12 ، من أبواب صفات القاضي ، وراجع
الباب 9 منه .
( 1 ) راجع الباب 10 .
الوسائل ، المصدر المذكور في ذيل الباب 30 من هذا الكتاب .