حتى يرد فيه نهي .
أقول : هذا شامل للخطاب المطلق والعام ولا معارض له فيهما ولا ينافي
ما مر من وجوب التوقف والاحتياط لما ذكرناه مي كتاب وسائل الشيعة في ذلك
الباب .
[ 867 ] 2 - محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ،
وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن
منصور بن حازم ، في حديث : أن رجلا سأل ابن مسعود عن رجل تزوج امرأة ،
فماتت قبل أن يدخل بها ، أيتزوج بأمها ؟ فقال : لا بأس بذلك ، ثم أتى عليا ع
فسأله ، فقال له علي ع : من أين أخذتها ؟ قال : من قول الله : ( وربائبكم اللاتي في
حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم )
فقال علي ع : إن هذه مستثناة وهذه مرسلة ، وأمهات نساءكم .
أقول : الاستثناء هنا بمعنى التقييد والإرسال بمعنى الاطلاق وهو ظاهر ودلالته
على عدم جواز تقييد المطلق بغير دليل أيضا ظاهرة على أنه لا حاجة إلى دليل هنا بل
هو من البديهيات . ( 1 )
هامش
2 - الكافي ، 5 / 422 ، كتاب النكاح ، باب الرجل يتزوج المرأة ، الحديث 4 والآية في النساء : 23 .
التهذيب ، 7 / 274 ، الباب 25 ، باب من أحل الله . . . ، الحديث 5 [ 1169 ] .
في الكافي : كنت عند أبي عبد الله ع ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج . . . فقال
أبو عبد الله ع : قد فعله رجل منا ، فلم نر به بأسا ، فقلت : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا
بقضاء علي ع في هذه الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ، ثم أتى عليا . . .
( 1 ) راجع الباب 26 و 72 .