[ 427 ] 7 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج ، عن هشام بن
الحكم ، عن الصادق ع في حديث ، أنه قال الزنديق له : أنى للبدن بالبعث ، والبدن
قد بلى والأعضاء قد تفرقت ، فعضو في بلدة تأكله سباعها وعضو بأخرى تمزقه
هوامها وعضو قد صار ترابا بني به مع الطين حائط ؟ قال : إن الذي أنشأه من غير
شئ وقدره على غير مثال كان سبق إليه ، قادر على أن يعيده كما بدئه ، قال : أوضح
لي ذلك قال : إن الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسنين في ضياء وفسحة وروح
المسئ في ضيق وظلمة والبدن يصير ترابا منه خلق ، وما تقذف به السباع والهوام
من أجوافها ، فما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه
مثقال ذرة في ظلمات الأرض ويعلم عدد الأشياء ووزنها وإن تراب الروحانيين بمنزلة
الذهب في التراب ، فإذا كان حين البعث مطرت الأرض فتربوا الأرض ثم تمخض
مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء ، والزبد
من اللبن إذا مخض فيجتمع تراب كل قالب ، فينقل بإذن الله إلى حيث الروح فتعود
الصور بإذن المصور كهيئتها وتلج الروح فيها ، فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا .
[ 428 ] 8 - وعن حفص بن غياث ، قال شهدت المسجد الحرام وابن أبي العوجاء
يسأل أبا عبد الله ع عن قوله تعالى : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها
ليذوقوا العذاب ) ، قال : ما ذنب الغير ؟ قال : ويحك هي هي ( 1 ) ، وهي غيرها ، فقال :
هامش
7 - الإحتجاج ، 2 / 245 ، ومن سؤال الزنديق الإمام ع عن مسائل كثيرة [ الرقم 223 ] .
البحار عنه ، 7 / 37 ، كتاب العدل والمعاد ، الباب 3 ، الحديث 5 .
في الإحتجاج : وصوره على غير مثال . . . ترابا كما منه خلق . . . مطرت الأرض مطر النشور . . .
كل قالب إلى قالبه فينتقل بإذن .
8 - الإحتجاج ، 2 / 256 ، تفسير الإمام الصادق للآية . النساء : 56 .
أمالي الطوسي ، 2 / 194 ، المجلس السادس ، الحديث 5 .
البحار عن الإحتجاج ، 7 / 38 ، كتاب العدل والمعاد ، الباب 3 ، الحديث 6 .
وفي الحجرية : ويقول ما ذنب الغير .
( 1 ) أي صورة الأولى وغير صورة الأولى ، سمع منه ( م ) .