واحدة ؟ فقال : ادعوها فتجيبني قال : وقال ملك الموت ع : إن الدنيا بين يدي
كالقصعة بين يدي أحدكم ، يتناول منها ما شاء والدنيا عندي كالدرهم في كف
أحدكم يقبله كيف شاء .
[ 348 ] 3 - قال : وسئل الصادق ع عن قول الله عز وجل : ( الله يتوفى الأنفس
حين موتها ) وعن قول الله عز وجل : ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم )
وعن قول الله عز وجل : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ) و ( الذين تتوفاهم الملائكة
ظالمي أنفسهم ) ، وعن قول الله عز وجل : ( توفته رسلنا ) وعن قول الله
عز وجل : ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ) وقد يموت في الساعة الواحدة
في جميع الآفاق ، ما لا يحصيه إلا الله عز وجل فكيف هذا ؟ فقال :
إن الله تبارك وتعالى ، جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة ، يقبضون الأرواح
بمنزلة صاحب الشرطة ، له أعوان من الإنس يبعثهم في حوائجه فتوفاهم الملائكة
ويتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ويتوفاهم الله عز وجل من
ملك الموت .
أقول : والآيات والروايات في ذلك كثيرة .
هامش
3 - الفقيه ، 1 / 136 ، أحكام الأموات ، باب غسل الميت ، الحديث 368 .
وفيه : في حوائجه فتتوفاهم الملائكة . . . والآيات في الزمر : 42 والسجدة : 11 والنحل : 32 ،
28 والأنعام : 16 والأنفال : 50 .
أقول : كأن الصدوق ( ره ) قد جمع بين روايات متعددة ، أو أن السائل جمع بين عدة أسئلة
والجواب موزع عليها ، أحدها : الجمع بين كون الله يتوفى الأنفس وعد ملك الموت هو
المتوفى . ثانيها : عد ملك الموت متوفيا وعد جماعة الملائكة متوفين في المحسنين والظالمين
والكفار وعد الرسل متوفين ثالثها : عن موت جمع في وقت واحد في أماكن متباعدة مع عدم
إمكانها عادة في مباشر واحد .
فأجيب عن الكل : بأن لملك الموت أعوانا فيتوفى الملائكة ، ويتوفى ملك الموت من الملائكة ،
ويتوفى الله من ملك الموت .