خطبة له قال : هو المفني لها بعد وجودها حتى يعود موجودها كمفقودها ، إلى أن
قال : وأنه يعود سبحانه بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائها ،
كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان .
عدمت عند ذلك الآجال والأوقات وزالت السنون والساعات ، فلا شئ إلا
الواحد القهار الذي إليه مسير جميع الأمور بلا قدرة منها ، كان ابتداء خلقها وبغير
امتناع منها كان فناؤها ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها لم يتكاءده ( 1 ) صنع
شئ منها إذ صنعه ، إلى أن قال : ثم هو يفنيها بعد تكوينها لا لسأم دخل عليه في
تصريفها وتدبيرها ثم يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها ولا استعانة بشئ
منها عليها .
[ 345 ] 2 - أحمد بن علي الطبرسي في الإحتجاج ، عن هشام بن الحكم ، عن
الصادق ع في حديث طويل أنه سئل : أفيبلى شئ من الروح بعد خروجه عن
هامش
( 1 ) أي لم يثقله .
2 - الإحتجاج ، 2 / 245 ، ومن سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد الله ع الرقم : 223 .
البحار ، 6 / 216 ، الباب 8 ، باب أحوال البرزخ والقبر وعذابه . . . ، الحديث 8 .
السؤال هكذا : قال : أفتلاشي الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟ قال : بل هو . . .
وفيه : وقت ينفخ في الصور .