زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح
الهروي ، عن الرضا ع قال : قلت له : لأي علة أغرق الله عز وجل الدنيا كلها في
زمان نوح ع وفيهم الأطفال وفيهم من لا ذنب له ؟ فقال ع : ما كان فيهم
الأطفال ، لأن الله عز وجل أعقم أصلاب قوم نوح ع وأرحام نسائهم أربعين عاما
فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ، وما كان الله ليهلك بعذابه من لا ذنب له ، وأما
الباقون من قوم نوح ع فأغرقوا بتكذيبهم لنبي الله نوح ع وسائرهم أغرقوا
برضاهم بتكذيب المكذبين ، ومن غاب عن أمر فرضى به كان كمن شهده وأتاه .
[ 302 ] 2 - وفي العلل ، عن محمد بن الحسن عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ،
عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : قلت
لأبي جعفر ع : أرأيت نوحا حين دعا على قومه فقال : ( رب لا تذر على الأرض من
الكافرين ديارا إنك إن تذرهم ) الآية ؟ قال :
علم أنه لن ينجب منهم أحد قال : قلت : وكيف علم ذلك ؟ قال أوحى الله
إليه : ( أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) فعندها دعا عليهم بهذا الدعاء .
أقول : والآيات والروايات والأدلة في ذلك كثيرة جدا .
[ 303 ] 3 - وقد روي أن أصنافا من الناس لا ينجبون ولا يفعلون الخير ، ويأتي جملة
من ذلك إن شاء الله في نوادر العلل ونذكر وجهه . ( 1 )
هامش
2 - علل الشرائع ، 1 / 31 ، الباب 27 ، باب العلة التي من أجلها قال نوح . . ، الحديث 1 .
البحار عنه ، 5 / 283 ، الباب 12 ، باب علة الاستيصال ، الحديث 2 .
البحار ، 11 / 322 ، الباب 3 ، باب بعثته ع على قومه وقصة الطوفان ، الحديث 31 .
وفيهما : لا ينجب من بينهم . وراجع الآيتين نوح : 26 وهود : 36 .
3 - راجع الباب الأول من قسم نوادر الكليات ، باب جملة من أصناف الناس الذين لا ينجب
منهم أحد ولا يفعلون الخير إلا نادرا .
( 1 ) راجع الباب 50 .
وراجع التوحيد ، 390 ، الباب 61 ، الأطفال وعد الله فيهم .