فاستقبح مقالتهم كل الفرق ولعنهم كل الأمم .
فلما سئلوا الحجة ، زاغوا وحادوا فكذب مقالتهم التوراة ولعنهم الفرقان وزعموا
مع ذلك أن إلههم ينتقل من قالب إلى قالب وأن الأرواح الأزلية هي التي كانت في
آدم وهلم جرا إلى يومنا هذا ، في واحد بعد آخر فإذا كان الخالق في صورة المخلوق
فبماذا يستدل على أن أحدهما خالق صاحبه .
وقالوا : إن الملائكة من ولد آدم كل من صار في أعلى درجة منهم ، خرج من
درجة الامتحان والتصفية فهو ملك ، فطورا تخالهم نصارى في أشياء وطورا دهرية
يقولون : إن الأشياء على غير الحقيقة ، قد كان يجب عليهم أن لا يأكلوا شيئا من
اللحمان لأن الدواب عندهم كلها من ولد آدم ، حولوا في صورهم فلا يجوز أكل
لحوم القرابات .
[ 271 ] 4 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب الرجال ، عن طاهر بن
عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن الشجاعي ، عن الحماري ، رفعه عن
أبي عبد الله ع أنه سئل عن التناسخ ؟ قال : فمن نسح الأول . ( 1 )
أقول والأحاديث والأدلة فيه كثيرة .
باب 49 - إن الهداية إلى الاعتقادات الصحيحة من الله سبحانه من غير جبر
[ 272 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
هامش
4 - رجال الكشي ، 2 / 578 ، الحديث 514 .
البحار عنه ، 4 / 321 ، الباب 5 ، باب إبطال التناسخ ، الحديث 4 .
( 1 ) أي خلق الأول ( وهو آدم ) أو الأم الثاني ، سمع منه ( م ) .
الباب 49
فيه 4 أحاديث
1 - الكافي ، 1 / 166 ، كتاب التوحيد ، باب الهداية أنها من الله عز وجل ، الحديث 2 .
الكافي ، 2 / 214 و 213 ، ذكر هناك بمضمونه أخبارا .
البحار ، 68 / 211 ، كتاب الإيمان والكفر ، الباب 22 ، باب في أن الله إنما يعطي . . . ،
الحديث 17 .
تفسير العياشي ، 1 / 376 ، في ذيل سورة الأنعام : 125 ، الحديث 94 .
البحار عنه ، 70 / 57 ، كتاب الإيمان والكفر ، الباب 44 ، باب القلب ، الحديث 30 .
وفي البحار 68 / 211 : محمد بن حمران ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله . . . بعبد خيرا
نكت في قلبه نكتة بيضاء من نور . . . وسد عليه مسامع قلبه . . . ، لكن في التفسير : شد .