عن الكفر والضلال ، منعهم المعاونة واللطف وخلى بينهم وبين اختيارهم ،
قال : وسألته عن قول الله عز وجل : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ) قال :
الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم ، كما قال الله تعالى : ( بل
طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) وقال : سألته عن الله تعالى هل يجبر
العباد على المعاصي ؟ قال : بل يخيرهم ويمهلهم حتى يتوبوا .
قلت : فهل يكلف عباده ما لا يطيقون ؟ فقال : كيف يفعل ذلك وهو يقول : ( وما
ربك بظلام للعبيد ) ثم قال ع : حدثني أبي ، موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن
محمد ع ، أنه قال : من زعم أن الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم
ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلوا ورائه ، ولا تعطوه من
الزكاة شيئا .
ورواه الطبرسي في الإحتجاج مرسلا .
[ 228 ] 8 - وعن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي
الأنصاري ، عن يزيد بن عمر بن معاوية الشامي ، قال : دخلت على علي بن موسى
الرضا ع بمرو فقلت له : يا بن رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد ع
أنه قال : لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين فما معناه ؟ فقال :
من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال ( 1 ) بالجبر ، ومن زعم
أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه ع فقد قال بالتفويض والقائل
بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك ، فقلت له : يا بن رسول الله ، فما أمر بين أمرين ؟
هامش
8 - عيون أخبار الرضا ع ، 1 / 124 ، باب 11 ، ما جاء عن الرضا ع في التوحيد ،
الحديث 17 .
البحار عن العيون ، 5 / 11 ، الباب 1 ، باب نفي الظلم والجور عنه تعالى ، الحديث 18 .
في نسختنا الحجرية : يزيد بن عمير بن معاوية ، وما هنا أثبتناه من نسخة ( م ) وغيره .
( 1 ) أي اعتقد ، في الموضعين ، سمع منه ( م ) .