محمد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ع : إن بعض أصحابنا
يقول : بالجبر وبعضهم يقول : بالاستطاعة قال : فقال لي : أكتب : بسم الله الرحمن
الرحيم قال علي بن الحسين ع : قال الله عز وجل : يا بن آدم ، بمشيئتي كنت أنت
الذي تشاء وبقوتي أديت إلي فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي جعلتك سميعا
بصيرا ، ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وذلك أني
أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيئاتك مني وذلك أني لا أسئل عما أفعل وهم
يسألون ، قد نظمت لك كل شئ تريد .
[ 226 ] 6 - وعن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، وإسحاق بن محمد ،
هامش
6 - الكافي ، 1 / 155 ، كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، الحديث 1 .
الوافي ، 1 / 536 ، المصدر ، الحديث 1 .
في الكافي : ما علوتم تلعة . . . لو كان كذلك . . . أولى بالعقوبة من المذنب . . . عبدة الأوثان
وخصماء الرحمن وحزب الشيطان وقدرية . . .
صدره في الكافي : رفعوه قال : كان أمير المؤمنين ع جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذ
أقبل شيخ فجثا بين يديه ، ثم قال له : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام ، أبقضاء
الله وقدر ؟ فقال أمير المؤمنين ع أجل يا شيخ ، ما علوتم . . .
وفيه أيضا : عظم الله الأجر في مسيركم وأنتم سائرون وفي مقامكم وأنتم مقيمون وفي
منصرفكم وأنتم منصرفون ولم تكونوا في شئ من حالاتكم مكرهين ولا إليه مضطرين ، فقال
له الشيخ : وكيف لم نكن في شئ . من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرين وكان بالقضاء
والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا ؟ فقال له : وتظن . . .
ذيله : ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ولم يبعث النبيين مبشرين ومنذرين
عبثا ، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار فأنشأ الشيخ يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا
أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا * جزاك ربك بالإحسان إحسانا