ما خلق وما كون عندما كون ؟ فوقع ( ع ) بخطه : لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن
يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء .
[ 50 ] 6 - وروى ابن بابويه في كتاب التوحيد ، عن الدقاق ، عن محمد الأسدي ،
عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن أبي سمينة عن إسماعيل بن أبان ، عن
سعيد بن جبير ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( ع ) في حديث : إن رجلا سأله ،
ما أول ما خلق الله من خلقه ؟ فقال ع : إن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره وكان
عزيزا ولا عز ، لأنه كان قبل عزه وكان خالقا ولا مخلوق فأول شئ خلقه من خلقه ،
الشئ الذي جمع الأشياء منه وهو الماء . ( 1 )
فقال السائل : فالشئ الذي خلقه ، من شئ أو من لا شئ ؟ فقال : خلق الشئ
لا من شئ ( 2 ) كان قبله ولو خلق الشئ من شئ ، إذا لم يكن له انقطاع أبدا
ولم يزل الله إذا ومعه شئ ولكن كان الله ولا شئ معه .
[ 51 ] 7 - ورواه الكليني بسند آخر نحوه .
هامش
6 - التوحيد ، 66 / 20 ، الباب 2 ، باب التوحيد ونفي التشبيه .
البحار ، 57 / 66 ، الحديث 44 .
في التوحيد : بدل " سعيد بن جبير " ، " زيد بن جبير عن جابر الجعفي ، قال : جاء رجل من علماء
أهل الشام إلى أبي جعفر ( ع ) ، فقال : جئت أسألك ، عن مسألة لم أجد أحدا يفسرها لي ،
وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ، فقال : كل صنف غير ما قال الآخر ، فقال أبو جعفر ( ع ) :
وما ذلك ؟ فقال : أسألك ، ما أول ما خلق . . . ولكن كان الله ولا شئ معه ، فخلق الشئ ، الذي
جميع الأشياء منه ، وهو الماء . . . كان قبل عزه ، وذلك قوله : ( سبحان ربك ، رب العزة عما
يصفون ) . . . فالشئ خلقه من شئ . . .
( 1 ) لقوله تعالى في سورة الأنبياء : ( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) ، يعني خلقنا كل حيوان
حي ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) يعني لا من مادة ولا مثال ، سمع منه ( م ) .
7 - وفي الكافي ، 8 / 94 ، الحديث 67 ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
الحسين بن سعيد ، عن محمد بن داود ، عن محمد بن عطية . . . ثم ذكر ما بمضمون الخبر
قريبا من ألفاظه وتقديم وتأخير وزيادة فيما خلق من الماء وكيفية خلق السماء والأرض والريح
والنار ، وفي ذيله : فقال الشامي : أشهد إنك من ولد الأنبياء وإن علمك علمهم . وذكر بعده
حديثا آخرا يدل على أن الماء أول ما خلق الله .
وسيأتي من المصنف ( قد ) خبر ابن عطية ، عن الكافي في ، 1 / 15 ، من قسم نوادر الكليات .