ومنه قوله تعالى " وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله " ( 1 ) وذلك أنهم
أنكروا منهم التوحيد وعذبوهم عليه في الأخدود المقدم ذكره في السورة
وقال تعالى " وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله " ( 2 ) أي
ما أنكروا من الرسول حين أرادوا إخراجه من المدينة وقتله إلا أنهم
استغنوا وحسنت أحوالهم منذ قدم بلدهم والدليل على ذلك قوله تعالى
" وهموا بما لم ينالوا " ( 3 ) أي هموا بقتله أو اخراجه ولم ينالوا ذلك ، ولهذا
المعنى سمي العقاب انتقاما والعقوبة نقمة .
332 الفرق بين الإهانة والإذلال : ( 120 ) .
333 الفرق بين قولك أهدر دمه وطل دمه : ( 1352 ) .
334 الفرق بين الاهلاك والاعدام : أن الاهلاك أعم من الاعدام لأنه
قد يكون ينقض البنية وإبطال الحاسة وما يجوز أن يصل معه اللذة
والمنفعة ، والاعدام نقيض الايجاد فهو أخص فكل إعدام إهلاك وليس
كل إهلاك إعداما .
335 الفرق بين الأهل والآل : أن الأهل يكون من جهة النسب والاختصاص
فمن جهة النسب قولك أهل الرجل لقرابته الأدنين ، ومن جهة
الاختصاص قولك أهل البصرة وأهل العلم ، والآل خاصة الرجل من
جهة القرابة أو الصحبة تقول آل الرجل لأهله وأصحابه ولا تقول آل
البصرة وآل العلم وقالوا آل فرعون أتباعه وكذلك آل لوط ، وقال المبرد :
إذا صغرت العرب الآل قالت أهل ، فيدل على أن أصل الآل الأهل ،
هامش
( 1 ) البروج 85 : 8 .
( 2 و 3 ) التوبة 9 : 74 .