الله لأنه المرسل بها ولهذا قال برسالتي ولم يقل بنبوتي والرسالة جملة من
البيان يحملها القائم بها ليؤديها إلى غيره ، والنبوة تكليف القيام
بالرسالة فيجوز إبلاغ الرسالات ولا يجوز إبلاغ النبوات .
2138 الفرق بين النبي والرسول ( 1 ) : قيل : لا فرق بينهما ، وقيل : الرسول
أخص من النبي لان كل رسول نبي من غير عكس .
وقيل : الرسول الذي معه كتاب الأنبياء ، والنبي الذي ينبئ عن
الله وإن لم يكن معه كتاب . كذا قال جماعة من [ 17 / أ ] المفسرين ،
وأورد عليه أن لوطا وإسماعيل وأيوب ويونس وهارون كانوا
مرسلين ، كما ورد في التنزيل ، ولم يكونوا أصحاب كتب مستقلة .
وقيل : الرسول من بعثه الله بشريعة جديدة يدعو الناس إليها ،
والنبي : من بعثه لتقرير ( 2 ) شريعة سابقة كأنبياء بني إسرائيل الذين
كانوا بين موسى وعيسى عليهما السلام .
ويدل عليه أنه عليه السلام سئل عن الأنبياء فقال : " مئة ألف
وأربعة وعشرون ألفا فقيل : فكم الرسل منهم ؟ فقال : ثلاث مئة
وثلاثة عشر . وقيل : الرسول من يأتيه الملك بالوحي عيانا
ومشافهة " .
والنبي يقال له ولمن يوحى إليه في المنام . وهذا القول مروي عن
أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام . قالا : إن الرسول الذي يظهر
له الملك فيكلمه ، والنبي : هو الذي يرى في منامه . وربما اجتمعت
هامش
( 1 ) الرسول والنبي . في الكليات : الرسول 1 : 108 ، النبي 4 : 352 . والمفردات الرسول : 284 ، والنبي 733 .
والتعريفات ( الرسول : 115 ، والنبي 258 ) . الفرائد : 103 .
( 2 ) في ط : ليقرر .