عليك " ( 1 ) وكان النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يكن يعرف
شيئا منها ، وقال علي بن عيسى : في النبأ معنى عظيم الشأن وكذلك
أخذ منه صفة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال أبو هلال أيده
الله ولهذا يقال سيكون لفلان نبأ ولا يقال خبر بهذا المعنى ، وقال
الزجاج في قوله تعالى " فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون " ( 2 )
أنباؤه تأويله والمعنى سيعلمون ما يؤول إليه إستهزاؤهم . قلنا وإنما يطلق
عليه هذا لما فيه من عظم الشأن . قال أبو هلال والانباء عن الشئ
أيضا قد يكون بغير حمل النبأ عنه تقول هذا الامر ينبئ بكذا ولا تقول
يخبر بكذا لان الاخبار لا يكون إلا بحمل الخبر .
2134 الفرق بين النبأ والخبر ( 3 ) : النبأ : الخبر الذي له شأن عظيم ( 4 ) ، ومنه
اشتقاق النبوة ، لان النبي مخبر عن الله تعالى ويدل عليه قوله تعالى :
" نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون " ( 5 ) . وقوله " وهل أتاك نبأ
الخصم " ( 6 ) . وقوله تعالى : " عم يتساءلون عن النبأ العظيم " ( 7 )
فوصفه بالعظمة . وصف كاشف عن حقيقته .
وقال الراغب : النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة
ظن . ولا يقال للخبر ( 8 ) نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء ( 9 ) . وحق الخبر
الذي قال فيه نبأ أن يتعرى عن الكذب كالمتواتر ( 10 ) . وخبر الله
هامش
( 1 ) هود 11 : 100 . ( 2 ) الشعراء 26 : 6 .
( 3 ) الخبر والنبأ . في الكليات 2 : 279 . والمفردات ( الخبر 204 ، والنبأ 732 ) . الفرائد : 77 .
( 4 ) كلمة ( عظيم ) لم ترد في خ . ( 5 ) القصص 28 : 3 .
( 6 ) سورة ص 38 : 21 . ( 7 ) النبأ 78 : 1 - 2 .
( 8 ) في المفردات : ولا يقال للخبر في الأصل نبأ . ( 9 ) في المفردات : الأشياء الثلاثة .
( 10 ) في المفردات : كالتواتر . ونص المؤلف هنا هو الصواب .