والالجاء ، وبطل الثوب والعقاب . وفي القول به خروج عن جادة
الصواب . انتهى كلامه ، زيد إكرامه ( 1 ) .
هذا ، وقد استدل بعض الأفاضل على أن المشيئة من الله تقتضي
وجود الشئ ، بما ورد من قوله صلى الله عليه وآله : " ما شاء الله
كان " ( 2 ) وعلى أن الإرادة منه سبحانه لا تقتضي وجود المراد لا محالة
بقوله تعالى : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 3 ) وبقوله
سبحانه : " وما الله يريد ظلما للعباد " ( 4 ) .
ومعلوم أنه قد يحصل العسر والظلم فيما بين الناس ( 5 ) . أقول : ويمكن
المناقشة في الاستدلال بالآيتين بأن المراد بإرادة اليسر وعدم إرادة العسر
في الآية الأولى : الرخصة للمريض ، والمسافر في الافطار في شهر رمضان ،
والآية مسوقة لذلك ، لقوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن
كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد
بكم العسر " ( 6 ) والمراد : " يريد الله بكم اليسر " في جميع الأمور ، " ولا
يريد بكم العسر " أي التضيق عليكم وتكليفكم ما لا تطيقونه ، وعلى
هامش
( 1 ) ؟ بارة : " زيد إكرامه " من خ فقط .
( 2 ) من حديث في سنن أبي داود 4 : 319 رواه بإسناده عن عبد الحميد مولى بني هاشم حدث أن أمه
حدثته - وكانت تخدم بنات النبي صلى الله عليه وآله - ان ابنة النبي صلى الله عليه وآله حدثتها ان
النبي صلى الله عليه وآله كان يعلمها فيقول : " قولي حين تصبحين : سبحان الله وبحمده ، لا قوة
إلا بالله ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، اعلم أن الله على كل شئ قدير ، وأن الله أحاط
بكل شئ به علما . فإنه من قالهن حين يصبح حفظ حتى يمسي ، ومن قالهن حين يمسي حفظ حتى
يصبح " .
( 3 ) البقرة 3 : 185 . ( 4 ) غافر 40 : 31 .
( 5 ) كلمة ( فيما ) من ط .
( 6 ) البقرة 2 : 185 .