الذي يرجع إلى العامل بعلمه ، ويكون في الخير والشر ، إلا أنه قد اختص
في العرف بالنعيم على الأعمال الصالحة من العقائد الحقة ، والأعمال
البدنية والمالية ، والصبر في مواطنه بحيث لا يتبادر منه عند الاطلاق إلا
هذا المعنى .
والاجر : إنما يكون في الأعمال البدنية من الطاعات ، ويدل عليه
قول أمير المؤمنين ( 1 ) عليه السلام لبعض أصحابه في علة اعتلها : " جعل
الله ما كان من شكواك حطا بسيئاتك " فإن المرض لا أجر فيه ، لكنه
يحط السيئات ، ويحتها حت الأوراق ، وإنما الاجر في القول باللسان ،
والعمل بالأيدي والاقدام . وإن الله يدخل - بصدق النية والسريرة
الصالحة من يشاء من عباده الجنة . ( اللغات ) .
57 الفرق بين الاجل والعمر ( 2 ) : [ الاجل : هو آخر مدة العمر المضروبة
هامش
( 1 ) في : ط : علي .
( 2 ) الاجل والعمر : لم تردا في نسخة خ ، والمثبت من نسخة ط . ولهذا وضعت المادة المنقولة بين معقوفتين .
- وفي القاموس : العمر : الحياة . والأجل : غاية الوقت في الموت .
- والمادة في : الكليات 1 : 59 و 3 : 259 ، و ( الاجل ) في مجمع البيان 2 : 272 414 ، و ( العمر ) فيه
في 4 : 403 .
- وفي كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 1 : 121 .
- وفي مفردات الراغب ( الاجل : 10 والعمر : 518 ) .
- وتحت كلام المصنف هنا نظر فإن تفرقته بين العمر والأجل على هذا الوجه لم أقف عليه ، ولا سند
قويا له من اللغة ولا من الاصطلاح .
ويراجع في ذلك كتب التفسير المعتمدة في قوله تعالى ( الرعد : 39 ) : " يمحو الله ما يشاء ويثبت
وعنده أم الكتاب " .
ويراجع تفصيل الطبرسي في مجمع البيان ( 3 ، 297 - 299 ) فيما رواه من وجوه تفسير الآية
الكريمة ، وهي ثمانية .